قَوْله ( مُرْ عَبْد اللَّه فَلْيُرَاجِعْهَا ) إِمْحَاء لِأَثَرِ الْمَكْرُوه بِقَدْرِ الْإِمْكَان ( فَإِذَا طَهُرَتْ ) أَيْ مِنْ الْحَيْضَة الثَّانِيَة فَقِيلَ أَمَرَ بِإِمْسَاكِهَا فِي الطُّهْر الْأَوَّل وَجَوَّزَ تَطْلِيقهَا فِي الطُّهْر الثَّانِي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَاجِع يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُون قَصْده بِالْمُرَاجَعَةِ تَطْلِيقهَا ( فَإِنَّهَا الْعِدَّة ) ظَاهِره أَنَّ تَلِك الْحَالَة وَهِيَ حَالَة الطُّهْر عَيْن الْعِدَّة فَتَكُون الْعِدَّة بِالْأَطْهَارِ لَا الْحَيْض وَيَكُون الطُّهْر الْأَوَّل الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلَاق مَحْسُوبًا مِنْ الْعِدَّة وَمَنْ لَا يَقُول بِهِ يَقُول الْمُرَاد فَإِنَّهَا قُبُل الْعِدَّة بِضَمَّتَيْنِ أَيْ إِقْبَالهَا فَإِنَّهَا بِالطُّهْرِ صَارَتْ مُقْبِلَة لِلْحَيْضِ وَصَارَ الْحَيْض مُقْبِلًا لَهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 3389
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i