قَوْله ( إِنَّ أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد ) أَيْ فِي حُقُوق اللَّه فَلَا يُشْكِل بِمَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأ بِالدِّمَاءِ فَإِنَّ ذَاكَ فِي الْمَظَالِم وَحُقُوق النَّاس ( بِصَلَاتِهِ ) الْبَاء زَائِدَة تَدُلّ عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْآتِيَة ( فَيُكَمَّل بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَة ) ظَاهِره أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصَلَّى نَافِلَة يُحْسَب عَنْهُ النَّافِلَة مَوْضِع الْمَكْتُوبَة وَقِيلَ بَلْ مَا نَقَصَ مِنْ خُشُوع الْفَرِيضَة وَآدَابهَا يُجْبَر بِالنَّافِلَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْله وَسَائِر الْأَعْمَال كَذَلِكَ لَا يُنَاسِبهُ إِذْ لَيْسَ فِي الزَّكَاة إِلَّا فَرْض أَوْ فَضْل فَكَمَا تُكَمَّل فَرْض الزَّكَاة بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ فِي الصَّلَاة وَفَضْل اللَّه أَوْسَع وَكَرَمه أَعَمّ وَأَتَمّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 465
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i