Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 4676

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( أَيّمَا اِمْرِئِ ) كَلِمَة مَا زَائِدَة لِزِيَادَةِ الْإِيهَام وَامْرِئٍ مَجْرُور بِالْإِضَافَةِ ( أَفْلَسَ ) يُقَال أَفْلَسَ الرَّجُل إِذَا صَارَ إِلَى حَال لَا فُلُوس لَهُ أَوْ صَارَ ذَا فَلْس بَعْد أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِم وَدَنَانِير وَحَقِيقَته الِانْتِقَال مِنْ الْيُسْر إِلَى الْعُسْر قِيلَ الْمُفْلِس لُغَة مَنْ لَا عَيْن لَهُ وَلَا عَرَض وَشَرْعًا مَا قَصُرَ مَا بِيَدِهِ عَمَّا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُون ( ثُمَّ وَجَدَ رَجُل ) أَيْ بَعْد أَنْ بَاعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِض مِنْ ثَمَنه شَيْئًا كَمَا فِي رِوَايَة الْمُوَطَّأ عِنْد مَالِك ( فَهُوَ أَوْلَى بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الَّذِي وَجَدَ مِنْ السِّلْعَة أَيْ يَجُوز لَهُ أَنْ يَأْخُذهُ بِعَيْنِهِ وَلَا يَكُون مُشْتَرِكًا بَيْنه وَبَيْن سَائِر الْغُرَمَاء وَبِهَذَا يَقُول الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَقَالُوا إِنَّهُ كَالْغُرَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَة إِلَى مَيْسَرَة وَيَحْمِلُونَ الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا أَخَذَهُ عَلَى سَوَّمَ الشِّرَاء مَثَلًا أَوْ عَلَى الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار لِلْبَائِعِ أَيْ إِذَا كَانَ الْخِيَار لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُفْلِس فَالْأَنْسَب أَنْ يَخْتَار الْفَسْخ وَهُوَ تَأْوِيل بَعِيد وَقَوْلهمْ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَشْرَع لِلدَّائِنِ عِنْد الْإِفْلَاس إِلَّا الِانْتِظَار فَجَوَابه أَنَّ الِانْتِظَار فِيمَا لَا يُوجَد عِنْد الْمُفْلِس وَلَا كَلَام فِيهِ وَإِنَّمَا الْكَلَام فِيمَا وُجِدَ عِنْد الْمُفْلِس وَلَا بُدّ أَنَّ الدَّائِنِينَ يَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْمَوْجُود عِنْده وَالْحَدِيث يُبَيِّن أَنَّ الَّذِي يَأْخُذ هَذَا الْمَوْجُود هُوَ صَاحِب الْمَتَاع وَلَا يُجْعَل مَقْسُومًا بَيْن تَمَام الدَّائِنِينَ وَهَذَا لَا يُخَالِف الْقُرْآن وَلَا يَقْتَضِي الْقُرْآن خِلَافه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ