قَوْله ( يَدْخُلنِي الْجَنَّة ) مِنْ الْإِدْخَال أَيْ يَدْخُلنِي اللَّه بِهِ أَوْ يَدْخُلنِي ذَلِكَ الْعَمَل عَلَى الْإِسْنَاد الْمَجَازِيّ وَالْمُرَاد الدُّخُول اِبْتِدَاء وَإِلَّا فَيَكْفِي الْإِيمَان وَالْمُضَارِع مَرْفُوع وَالْجُمْلَة صِفَة عَمَل وَيُمْكِن جَزْم الْمُضَارِع بِتَقْدِيرٍ أَيْ إِنْ عَمِلْته أَوْ عَلَى أَنَّهُ جَوَاب الْأَمْر وَفِيهِ بَيَان أَنَّهُ هِيَ نَفْسه لِإِتْيَانِ ذَلِكَ الْعَمَل بِحَيْثُ كَانَ الْإِخْبَار فِي حَقّه سَبَبًا لِدُخُولِ الْجَنَّة ( تَعْبُد اللَّه ) بِمَعْنَى الْمَصْدَر أَوْ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر وَالْعِبَادَة التَّوْحِيد وَجُمْلَة وَلَا تُشْرِك تَأْكِيد لَهُ أَوْ الطَّاعَة مُطْلَقًا وَجُمْلَة وَلَا تُشْرِك لِبَيَانِ الْإِخْلَاص وَتَرْك الرِّيَاء وَعَلَى الثَّانِي قَوْله وَتُقِيم إِلَخْ تَخْصِيص بَعْد التَّعْمِيم ( ذَرْهَا ) أَمْر لَهُ بِأَنْ يَتْرُك نَاقَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ حَبَسَهَا وَقْت السُّؤَال وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 468
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i