( كَانَ اِبْن شُبْرُمَةَ لَا يَشْرَب إِلَّا الْمَاء وَاللَّبَن ) أَيْ يُقْتَصَر مِنْ بَيْن الْأَشْرِبَة عَلَيْهِمَا فَيَتْرُك كَثِيرًا مِمَّا عَلِمَ حِلّه اِحْتِرَازًا مِنْ الْوُقُوع فِي الْحَرَام وَهَذَا كَمَالِ الْوَرَع وَلَقَدْ أَحْسَن الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَأَجَادَ حَيْثُ خَتَمَ الْكُتُب بِهَذَا الْأَثَر الْمُفِيد لِلْحَثِّ عَلَى كَمَالِ الْوَرَع وَالتَّقْوَى فَنَبَّهَ بِخَتْمِ الْكِتَاب عَلَى أَنَّ نَتِيجَة الْعِلْم هِيَ التَّقْوَى فَقَدْ قَالَ تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمكُمْ عِنْد اللَّه أَتْقَاكُمْ. اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَاهَا بِفَضْلِك يَا كَرِيم. الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمّ الصَّالِحَات وَعَلَى نَبِيّه وَحَبِيبه مُحَمَّد أَكْمَل الصَّلَوَات وَأَشْرَف التَّسَلُّمَات وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 5758
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i