Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Jami' at-Tirmidhi 2913

Al-Moubarakfouri — Touhfat al-Ahwadhi

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ) الْجَنْبِيِّ الْكُوفِيِّ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِيهِ لِينٌ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ حُصَيْنِ بْنِ جُنْدُبٍ وَآخَرِينَ , وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَآخَرُونَ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَبِي ظَبْيَانَ وَاسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ.

قَوْلُهُ : ( إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ ) أَيْ قَلْبِهِ " شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ " بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الْخَرَابِ لِأَنَّ عِمَارَةَ الْقُلُوبِ بِالْإِيمَانِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَزِينَةَ الْبَاطِنِ بِالِاعْتِقَادَاتِ الْحَقَّةِ وَالتَّفَكُّرِ فِي نَعْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَطْلَقَ الْجَوْفَ وَأُرِيدَ بِهِ الْقَلْبُ إِطْلَاقًا لِاسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِ , وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } وَاحْتِيجَ لِذِكْرِهِ لِيَتِمَّ التَّشْبِيهُ لَهُ بِالْبَيْتِ الْخَرِبِ بِجَامِعِ أَنَّ الْقُرْآنَ إِذَا كَانَ فِي الْجَوْفِ يَكُونُ عَامِرًا مُزَيَّنًا بِحَسْبِ قِلَّةِ مَا فِيهِ وَكَثْرَتِهِ , وَإِذَا خَلَّا عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ التَّصْدِيقِ وَالِاعْتِقَادِ الْحَقِّ وَالتَّفْكِيرِ فِي آلَاءِ اللَّهِ وَمَحَبَّتِهِ وَصِفَاتِهِ يَكُونُ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ الْخَالِي عَمَّا يَعْمُرُهُ مِنْ الْأَثَاثِ وَالتَّجَمُّلِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الطَّيْبِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَكَأَنَّهُ عَدَلَ عَنْ ظَاهِرِ الْمُقَابَلَةِ الْمُتَبَادِرِ إِلَى الْفَهْمِ , وَإِذَا خَلَّا عَنْ الْقُرْآنِ لِعَدَمِ ظُهُورِ إِطْلَاقِ الْخَرَابِ عَلَيْهِ اِنْتَهَى.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ , وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ