( اِبْن يُحَنَّس ) : بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد النُّون الْمَفْتُوحَة ثُمَّ مُهْمَلَة ( مَنْ أَهَلَّ ) : أَيْ أَحْرَمَ ( بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَة ) : أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ ) : أَيْ مِنْ الصَّغَائِر وَيُرْجَى الْكَبَائِر ( أَوْ وَجَبَتْ ) : أَيْ ثَبَتَتْ ( لَهُ الْجَنَّة ) : أَيْ اِبْتِدَاء وَأَوْ لِلشَّكِّ وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مَوْضِع الْإِحْرَام مَتَى كَانَ أَبْعَد كَانَ الثَّوَاب أَكْثَر. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ جَوَاز تَقْدِيم الْإِحْرَام عَلَى الْمِيقَات مِنْ الْمَكَان الْبَعِيد مَعَ التَّرْغِيب فِيهِ وَقَدْ فَعَلَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة. ذَكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَة وَأَنْكَرَ عُمَر بْن الْخَطَّاب عَلَى عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ إِحْرَامه مِنْ الْبَصْرَة وَكَرِهَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح وَمَالِك بْن أَنَس. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : وَجْه الْعَمَل الْمَوَاقِيت وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق قُلْت : وَيُشْبِه أَنْ يَكُون عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنَّمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ شَفَقًا أَنْ يَعْرِض لِلْمُحْرِمِ إِذَا بَعُدَتْ الْمَسَافَة آفَة تُفْسِد إِحْرَامه وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ فِي أُقْصَر الْمَسَافَة أَسْلَم وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَلَفْظه " مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس غُفِرَ لَهُ " وَفِي رِوَايَة " مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس كَانَتْ كَفَّارَة لِمَا قَبْلهَا مِنْ ذُنُوب " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الرُّوَاة فِي مَتْنه وَإِسْنَاده اِخْتِلَافًا كَثِيرًا.