Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1980

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( حَلَّقَ رَأْسه ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام وَتَخْفِيفهَا أَيْ أَمَرَ بِحَلْقِهِ. اِخْتَلَفُوا فِي اِسْم هَذَا الرَّجُل الَّذِي حَلَقَ رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّة الْوَدَاع , فَالصَّحِيح الْمَشْهُور أَنَّهُ مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه الْعَدَوِيُّ لِمَا فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّهُ مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه. قَالَ فِي الْمِرْقَاة : فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَّرَ فِي عُمْرَة الْقَضَاء , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { مُحَلِّقِينَ رُءُوسكُمْ وَمُقَصِّرِينَ } : فَدَلَّ عَلَى جَوَاز كُلّ مِنْهُمَا إِلَّا أَنَّ الْحَلْق أَفْضَل بِلَا خِلَاف , وَالظَّاهِر وُجُوب اِسْتِيعَاب الرَّأْس , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَغَيْره , وَحَكَى النَّوَوِيّ الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَالْمُرَاد بِهِ إِجْمَاع الصَّحَابَة أَوْ السَّلَف رَحِمَهُمْ اللَّه , وَلَمْ يُحْفَظ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَد مِنْ أَصْحَابه الْكِرَام الِاكْتِفَاء بِبَعْضِ شَعْر الرَّأْس. وَأَمَّا الْقِيَاس عَلَى مَسْح الرَّأْس فَغَيْر صَحِيح لِلْفَرْقِ بَيْنهمَا. وَلَمْ يَثْبُت عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه الْكِرَام قَطّ أَنَّهُمْ اِكْتَفَوْا بِحَلْقِ بَعْض الرَّأْس أَوْ تَقْصِيره بَلْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ الْقَزَعَة حَتَّى لِلصِّغَارِ وَهِيَ حَلْق بَعْض الرَّأْس وَتَخْلِيَة بَعْضه فَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا يَخْرُج مِنْ الْإِحْرَام إِلَّا بِالِاسْتِيعَابِ كَمَا قَالَ بِهِ مَالِك. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ