( حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ ) : هُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر ( عَنْ حَمْزَة بْن أَبِي أُسَيْد ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح السِّين وَسُكُون الْيَاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة ( عَنْ أَبِيهِ ) : هُوَ أَبُو أُسَيْد وَاسْمه مَالِك بْن رَبِيعَة الْأَنْصَارِيّ السَّاعِدِيّ ( إِذَا أَكْثَبُوكُمْ ) : بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة أَيْ قَارَبُوكُمْ بِحَيْثُ يَصِل إِلَيْهِمْ سِهَامكُمْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ غَشَوْكُمْ وَأَصْله مِنْ الْكَثَب وَهُوَ الْقُرْب يَقُول : إِذَا دَنَوْا مِنْكُمْ فَارْمُوهُمْ وَلَا تَرْمُوهُمْ عَلَى بُعْد اِنْتَهَى. وَفِي الْقَامُوس : أَكْثَبَهُ دَنَا مِنْهُ ( بِالنَّبْلِ ) : بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُوَحَّدَة أَيْ بِالسَّهْمِ الْعَرَبِيّ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ كَالنُّشَّابِ. كَذَا فِي النِّهَايَة ( وَاسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ ) : اِسْتِفْعَال مِنْ الْبَقَاء. قَالَ فِي الْمَجْمَع : أَيْ لَا تَرْمُوهُمْ عَنْ بُعْد فَإِنَّهُ يَسْقُط فِي الْأَرْض أَوْ الْبَحْر فَذَهَبَتْ السِّهَام وَلَمْ يَحْصُل نِكَايَة. وَقِيلَ اِرْمُوهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَإِنَّهَا لَا تَكَاد تُخْطِئ إِذَا رَمَى الْجَمَاعَة اِنْتَهَى. وَقِيلَ مَعْنَاهُ اِرْمُوهُمْ بِبَعْضِ النَّبْل دُون الْكُلّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ.