( تَقَلَّدَتْ قِلَادَة ) : بِكَسْرِ الْقَاف ( قُلِّدَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( خُرْصًا ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : الْخُرْص بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْحَلْقَة الصَّغِيرَة وَهِيَ مِنْ حُلِيّ الْأُذُن. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخُرْص الْحَلْقَة. قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث يُتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَان الْأَوَّل ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ الْحُلِيّ بِالذَّهَبِ , وَالْوَجْه الْآخَر أَنَّ هَذَا الْوَعِيد إِنَّمَا جَاءَ فِي مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاة الذَّهَب دُون مَنْ أَدَّاهَا وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَالْخُرْص الْحَلْقَة وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي الزَّمَان الْأَوَّل ثُمَّ نُسِخَ وَأُبِيحَ لِلنِّسَاءِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَذَانِ حَرَام عَلَى ذُكُور أُمَّتِي حِلّ لِإِنَاثِهَا " وَقِيلَ هَذَا الْوَعِيد فِيمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاة الذَّهَب وَأَمَّا مَنْ أَدَّاهَا فَلَا وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. قُلْت : أَخْرَجَ أَحْمَد فِي مُسْنَده وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُحِلَّ الذَّهَب وَالْحَرِير لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورهَا " وَالْحَدِيث قَدْ صَحَّحَهُ أَيْضًا اِبْن حَزْم كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظ. وَعِنْد أَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن حِبَّان بِلَفْظِ " أَخَذَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينه وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَاله " ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَام عَلَى ذُكُور أُمَّتِي زَادَ اِبْن مَاجَهْ حِلّ لِإِنَاثِهِمْ. وَنَقَلَ الْحَافِظ عَبْد الْحَقّ عَنْ اِبْن الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيث حَسَن وَرِجَاله مَعْرُوفُونَ وَاَللَّه أَعْلَم.