حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعَ والتَّدبُّرَ وعدَمَ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم صَلاةَ الظُّهرِ، فسَهَا فزاد أو نَقَص منها -وهذا شَكٌّ مِن أحَدِ الرُّواةِ، وفي روايةٍ في الصَّحيحينِ أنَّه صلَّى الظُّهرَ خَمْسَ ركَعاتٍ-، ثمَّ سَلَّم بعد أن أتم الصَّلاةَ، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم لَمَّا سلَّم: «يا رَسولَ الله، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ»، أي: نُسِخَ عَدَدُ ركعاتِها، أم أن ما حدث كان نِسيانًا منك؟ فسَأَلهم: «وما ذاك؟» وهو سُؤالُ مَن لم يَشعُرْ بما وَقَع منه، ولا يَقينَ عِندَه ولا غَلَبةَ ظَنٍّ، وهو خِلافُ ما عندَهم، قالوا: «صَلَّيتَ كَذا وكذا» كِنايَةً عمَّا وَقَع؛ إمَّا زائِدًا على المعْهودِ أو ناقِصًا منه.
وفي روايةِ الصَّحيحينِ أنَّه قالَ لأصحابه: «إنَّه لو حَدَثَ في الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ به، ولَكِنْ إنَّما أنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أنْسَى كما تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي»، فلمَّا تأكَّد أنَّه سها في الصَّلاةِ زيادةً أو نَقصًا، توجَّه إلى القِبلةِ -وأتمَّ الصَّلاةَ إن كان قد نَقَص منها-، ثمَّ «سَجَد بهمْ سَجْدتَيْن، ثُمَّ قال: هاتانِ السَّجْدتانِ لِمَنْ لا يَدرِي زاد في صَلاتِه أمْ نَقَص، فيَتحرَّى الصَّوابَ» بأنْ يَجتهِدَ في تَحقيقِ الحقِّ، أو يَأخُذَ بالأقلِّ، «فيُتِمُّ ما بَقِيَ» عليه، «ثُمَّ يَسجُدُ سَجْدتَيْن»؛ للسَّهْوِ بعد إتمامِه للصَّلاةِ.
ولعلَّ مِن حِكَمِ اللهِ تعالَى في تَقديرِ سَهوِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَعليمَ أُمَّتِه كيْف تَصنَعُ إذا سهَا الإمامُ في الصَّلاةِ.
والمقصودُ مِن الحديثِ: أنَّ مَنْ سَها في صَلاتِه وزادَ فيها وسَلَّمَ وهو ناسٍ، ثمَّ ذَكَر بعْدَ سَلامِه؛ فإنَّه يَستقبِلُ القِبلةَ ويَسجُدُ للسَّهْوِ؛ فإنَّ سُجودَ السَّهْوِ مِن تَمامِ الصَّلاةِ، ولو كان بعْدَ السَّلامِ، ويُشترَطُ له استِقبالُ القِبلةِ كالصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
Abû Hurayrah (qu'Allah l'agrée) relate : « Le Prophète (sur lui la paix et le salut) accomplit deux unités de prière au cours de l'une des deux prières de l'après-midi - Muḥammad ibn Sîrîne a dit qu'il pensait fortement que c'était celle du milieu de l'après-midi (« ṣalâtu-l-‘aṣr ») -, puis salua…
صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِيِّ ـ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَكْثَرُ ظَنِّي الْعَصْرَ ـ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا…
ʽAbdullah ibn Masʽûd (qu'Allah l'agrée) relate : « Le Prophète (sur lui la paix et le salut) pria - Ibrâhîm a dit : "Je ne sais pas s'il ajouta ou diminua"- et lorsqu'il finit, il lui fut dit : "Ô messager d'Allah, y a-t-il un changement dans la manière de prier ? - Il répondit : Pourquoi…
‘Abdullah ibn Buḥaynah (qu’Allah l’agrée), qui faisait partie des Compagnons du Prophète (sur lui la paix et le salut), relate : « Alors que le Prophète (sur lui la paix et le salut) dirigeait la prière du midi (« ṣalâtu-ẓ-ẓuhr »), il se leva après les deux premiers unités, sans s’asseoir ; les…
Ziyâd ibn ‘Alâqah relate : « Al-Mughîrah ibn Shu’bah nous dirigea en prière et se leva après les deux unités de prières. Nous dîmes : "Gloire et Pureté à Allah !" Il dit à son tour : "Gloire et Pureté à Allah !" et continua. A la fin de sa prière et après avoir fait la salutation finale, il fît les…