حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ "
لَمَّا كانَ البيعُ قد يقَعُ أحيانًا بلا تَفكُّرٍ ولا تَرَوٍّ، فيَحْصُلُ للبائعِ أوِ المُشترِي نَدَمٌ على فَواتِ بَعضِ مَقاصدِه؛ جَعلَ له الشَّارعُ الحكيمُ أَمَدًا يَتمكَّنُ فيه مِن فسْخِ العَقدِ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأمَدَ فيَقولُ: «البَيِّعانِ بِالخيارِ ما لم يَتفرَّقَا»، أي: إنَّ كلًّا مِن البائعِ والمُشتري يَحِلُّ لكلِّ واحدٍ منهما فسْخُ العقدِ ما لم يَتفرَّقَا بِأبدانِهما عن مَكانِهما الَّذي تَبايَعا فيه، فإنْ صَدقَ كلُّ واحد منهما فيما يتعلَّقُ به مِنَ الثَّمَنِ ووَصْفِ الشَّيءِ المباعِ ونحْوِ ذلك، وبيَّنا ما يُحتاجُ إلى بَيانِه مِن عيبٍ ونحْوِه في السِّلعةِ والثَّمَنِ؛ بُورِكَ لهما في بَيعِهما، فكثُرَ نفْعُ المَبيعِ والثَّمَنِ وحَلَّت البَرَكةُ للطَّرَفَين؛ للبائعِ في الثَّمنِ، وللمُشتري في السِّلعةِ التي اشتَراها، ولكنْ إنْ كَتمَ البائعُ عَيبَ السِّلعةِ، وكَتَمَ المُشتري عَيبَ الثَّمَنِ، وكذَبَا على بعضهما؛ بأنْ كذَبَ البائِعُ في وَصْفِ السِّلعةِ بما فيها، وكذَبَ المُشتري في الوفاءِ بالثَّمنِ، أو ادَّعى أنَّه وافَقَ البائعَ على الشِّراءِ بأقلَّ ممَّا اتَّفَقا عليه واحتالَ حتَّى أتى وقْتُ البيعِ، أو كذَبَ المُشتري على البائعِ في ذِكرِ سَببِ شِراءِ السِّلعةِ؛ ليُنزِّلَ له البائعُ في الثَّمنِ، والحقيقةُ غيرُ ذلك، فيَكونَا بذلك قدْ أخْفى كلٌّ منهما عن الآخَر ما في البدَلِ الَّذي يكونُ مِن جِهتِه، وغَشَّ كلٌّ الآخَرَ فيما عليه البدَلِ، ومِن الأمثلةِ الشائعةِ التي تدُلُّ على كَذِبِ المُشتري: كمَن ساوَمَ على سِعرِ أرضٍ بحُجَّةِ أنَّه سَيَبْنِيها مَسجدًا ليُنزِّلَ له البائعُ في الثَّمَنِ، وبعْدَ الإتمامِ بَناها لنفْسِه، وكان في الأصلِ يَنْوى بكَذِبِه إنزالَ الثَّمنِ فقطْ؛ «مُحِقَتْ بَرَكةُ بَيعِهما»، وأُذْهبَتْ زِيادتُه ونَماؤُه بسَببِ هذا الكذِبِ والغِشِّ المُتبادَلينِ منْهما.
وفي الحديثِ: إثباتُ خِيارِ المَجلسِ لكلٍّ مِنَ البائعِ والمشتري؛ مِن إمضاءِ البَيعِ أو فَسْخِه.
Ad-Daraqoutniرُوِي عن أبي عبدِ الرَّحمنِ المُقرِئِ، عن أبيه، عن شُعبةَ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ. وكذلك رواه يَعلى بنِ عُبَيدٍ، عن الثَّوريِّ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ. وكِلاهما وَهَمٌ. الصَّحيحُ: عن الثَّوريِّ، وعن شُعبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دي — علل الدارقطني (3053)
Ibn 'Adiزاد في إسناده غسان نافعا وليس فيه نافع وغسان الضعف على حديثه بين — الكامل في الضعفاء (7/114)
Ibn 'Adiفيه] أبو أمية بن يعلى وهو في جملة الضعفاء وهو ممن يكتب حديثه — الكامل في الضعفاء (1/515)