Aller au contenu
Assabile

Sahih al-BoukhariLivre 57

Sahih al-Boukhari 3146

بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ

Authentique hadith de Sahih al-Boukhari Sahih al-Boukhari 3146

Rapporteur :Anas ibn Mâlik

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا أَتَأَلَّفُهُمْ، لأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ‏"

Ce hadith n’a pas encore de traduction en français : le texte arabe, la référence et le jugement sont affichés ici.

Lire la traduction en : English

Rapporté par Al-Boukhari (n° 3146).

Copier
Copier :
Signaler une erreur

Explication en arabe

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أنْ يَدخُلَ النَّاسُ جَميعُهم في دِينِ اللهِ، وكان يُعامِلُ النَّاسَ بما يَرى فيه مَصلحتَهم، فما كان يُصلِحُه المالُ أعطاهُ، وما كان يُصلِحُه قُرْبُه منه قرَّبَه منه، إلى غيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ ناسًا مِنَ الأنصارِ قالُوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حينَ أفاءَ اللهُ عليه مِنْ أموالِ هَوازِنَ بعْدَ غَزوةِ حُنَينٍ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِنَ الهِجرةِ -وهَوازِنُ هي قَبيلةٌ مِن قَبائِلِ العَرَبِ- فشَرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعطي رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِئةَ مِنَ الإبِلِ، يَتألَّفُهم بذلك؛ لِأنَّهم سادةٌ في أقوامِهم، فلَمَّا رأى الأنصارُ -وهُم أهلُ المَدينةِ- ما فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كأنَّهم غاروا مِن ذلك أو حَزِنوا في أنْفُسِهم؛ لِأنَّهم رَأوْا في أنْفُسِهم أنَّهم أحَقُّ بهذا المالِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فكَأنَّهم رأوْا ذلك خَطأً منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَحِقُّ أنْ يَغفِرَه اللهُ له، أو قالوا ذلك على سَبيلِ إظهارِ شِدَّةِ مَحَبَّتِهم له، حتَّى إنَّهم لا يَستَطيعون أنْ يَقولوا: إنَّه وَقَعَ في الخَطأِ صَراحةً، وعلَّلوا قَولَهم هذا بأنَّه يُعطي قَومَه قُريْشًا ويَترُكُ الأنصارَ فلا يُعطِيهم، وإنَّ سُيوفَ الأنصارِ ما زالتْ بها آثارٌ مِن دِماءِ قُرَيشٍ في الحُروبِ التي دارتْ بيْنهم لِيُسْلِموا، وكأنَّهم يُريدون منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعطيَهم كما أعطى قُرَيشًا، وكأنَّ الذين قالوا هذا حَزِنوا واستَشْعَروا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدأ يَميلُ إلى أهْلِه وعَشيرَتِه مِن قُرَيشٍ، ويُفضِّلُهم بالعَطاءِ، فعَلِم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قالوا، قيلَ: أخبَرَه سَعدُ بنُ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الأنصارِ، فجَمَعَهم في خَيْمةٍ مِن أدَمٍ، وهو الجِلدُ، ولم يَدْعُ معهم أحَدًا غَيرَهم، فاقتَصَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم فقطْ، فلَمَّا اجتَمَعوا جاءَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسَأَلَهم: ما الخبَرُ الذي بَلَغَني عنكم؟ يَستَفهِمُ منهم عمَّا قالوه، فقال له فُقَهاؤُهم -وهُم أصحابُ الفَهْمِ-: أمَّا ذَوو آرائِنا -وهُمُ العُقَلاءُ وذَوو الرَّأْيِ- يا رَسولَ اللهِ، فلم يَقولوا شَيئًا، وأمَّا أُناسٌ مِنَّا صِغارُ السِّنِّ، وصِغارُ العُقولِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ يُعطي قُرَيشًا ويَترُكُ الأنصارَ، وسُيُوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائِهم! فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي أُعطي رِجالًا حَدِيثٌ عَهدُهم بكُفرٍ»، يَعني: أُريدُ تَأليفَهم وثَباتَهم على الإسلامِ بأنْ أُعطيَ لهمُ المالَ؛ لا لِأنَّهم مِن قُرَيشٍ، أو لِأيِّ غَرَضٍ آخَرَ.

ثمَّ قال لهم -مُبَشِّرًا، ومُبيِّنًا حُبَّه واختيارَه لهم دُونَ غَيرِهم مِنَ المُسلِمينَ: «أمَا تَرضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النَّاسُ بالأموالِ» فيَأخُذوها إلى بُيوتِهم وأهلِيهم، وتَرجِعوا إلى رِحالِكم وبُيوتِكم برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَكونَ ذلك خَيرًا مِنَ الأموالِ، ثمَّ أقسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم بقولِه: «فوَاللهِ ما تَنقَلِبونَ به» فتَرجِعونَ به إلى دِيارِكم ومَدينَتِكم «خَيرٌ ممَّا يَنقَلِبونَ به» هَؤُلاءِ مِنَ الأموالِ، وهنا ظَهَرَ لِلأنصارِ مَكانَتُهم عِندَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَكانَتُهم فَوقَ كُلِّ مَن أخَذوا الأموالَ؛ تَأليفًا لِقُلوبِهم، فقالوا: بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قد رَضِينا، فقال لهم: «إنَّكم ستَرَوْنَ بَعدِي أثَرةً شَدِيدةً»، يَعني: ستَجِدونَ استِبدادًا عليكم وانفِرادًا بالأموالِ والحُقوقِ مِنَ الأُمَراءِ دُونَكم بما لكمْ بغَيرِ حَقٍّ، فيُعطِي المَسؤولُ غَيرَكم ما لا يُعطِيكم، ويَستَعمِلُهم في الوَظائفِ والوِلاياتِ ما لا يَستَعمِلُكم، ثمَّ قال لهم مُوصيًا ومُرشِدًا: «فاصبِروا حتى تَلْقَوُا اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الحَوضِ»، والمَعنى: فاصبِروا على ما تَلقَوْنَه في الدُّنيا مِن بَعدي، حتَّى تَلقَوْني على الحَوضِ في القيامةِ سالِمينَ مِنَ التَّنافُسِ والتَّباغُضِ في حُطامِ الدُّنيا، فعِندَها تُوَفَّوْنَ أُجورَكم مِنَ اللهِ تَعالى، فتَظْفَرونَ بالثَّوابِ الجَزيلِ على الصَّبرِ. وحَوضُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَجمَعُ ماءٍ عَظيمٌ يَرِدُه المُؤمِنونَ في عَرَصاتِ القيامةِ. وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «قالوا: سنَصبِرُ» على الأذى.

ثمَّ قال أنَسٌ: فلم نَصبِرْ على الأثَرةِ والاستِبدادِ، كما أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ إعطاءِ المُؤلَّفةِ قُلوبُهم مِنَ الغَنائِمِ وما في حُكمِها مِن أموالِ الدَّولةِ؛ تَأليفًا لِقُلوبِهم، وتَثبيتًا لهم على الإسلامِ.

وفيه: فَضلُ الأنصارِ.

وفيه: اختِصاصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأنصارِ، واختِصاصُهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الأمْرُ بالصَّبرِ على استِبدادِ الأُمَراءِ وتَفضيلِهم لِغَيرِ ذَوي الاستِحقاقِ.

وفيه: إثباتُ الحَوضِ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ القيامةِ.

Commentaire classique

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَنَس فِي عَطِيَّة الْمُؤَلَّفِينَ يَوْم حُنَيْنٍ , ذَكَرَهُ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ فَقَدْ ذَكَرَهُ هُنَاكَ مِنْ أَرْبَعَة أَوْجُه عَنْ أَنَس.…

Lire la suite

Jugements des savants

SavantJugementPortéeOuvrage
Al-Boukharim. 256 H Authentiqueصحيح Le hadith صحيح البخاري n° 3146

Sur le même sujet

Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 12269

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ…

D’après Anas ibn Mâlik + 14 autres versions Arabe seulement

Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 12235

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ…

D’après Anas ibn Mâlik + 5 autres versions Arabe seulement

samedi 10 octobre 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ