Aller au contenu
Assabile

Sahih al-BoukhariLivre 61

Sahih al-Boukhari 3531

باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ لاَ يُسَبَّ نَسَبُهُ

Authentique hadith de Sahih al-Boukhari Sahih al-Boukhari 3531

Rapporteur :ʽÂ’ishah

حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتِ

اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ ‏"‏ كَيْفَ بِنَسَبِي ‏"‏‏.‏ فَقَالَ حَسَّانُ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ‏.‏ وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لاَ تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

Ce hadith n’a pas encore de traduction en français : le texte arabe, la référence et le jugement sont affichés ici.

Lire la traduction en : English

Rapporté par Al-Boukhari (n° 3531, 4145, 6150).

Copier
Copier :
Signaler une erreur

Explication en arabe

كان كفَّارُ قُريشٍ يَهجُونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويُحرِّضونَ على هِجائِه بِالشِّعْرِ، فطلَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْد الهِجرةِ مِن أصْحابِه أنْ يَرُدُّوا عليهم ويَهْجُوهم كما فَعَلوا به، وكان من شُعراءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الأنصارِ: عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، وحسَّانُ بنُ ثابتٍ، وكعبُ بنُ مالكٍ، وكان من الذين يهجونَه من قُرَيشٍ: عمرُو بنُ العاصي، وعبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعرى، وأبو سفيانَ بنُ الحارِثِ أخو رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الرَّضاعةِ وابنُ عَمِّه.

وفي هذا الحديثِ تروي أمُّ المؤمنين عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ حسَّانَ بنَ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه -وكان مِن أبرزِ الشُّعراءِ- اسْتأذنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أنْ يَهْجوَ المشْرِكينَ مِن قُريشٍ، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فكيفَ بِنَسبِي؟» يعني: أَنَّك لو هاجَيْتَ قُرَيشًا فإنَّك ستَطالُ نَسبِي؛ لِكوني مِن قُريشٍ، فكيفَ تَفعَلُ في ذلك؟ فقال حسَّانُ رضِي اللهُ عنه: «لَأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعرةُ مِنَ العجينِ»، يعني: لَأُخلِّصنَّ نَسَبَك مِن نَسبِهم بحيثُ يَختَصُّ الهِجاءُ بهمْ دُونَك، كما تُنْزَعُ الشَّعرةُ مِنَ العجينِ، فلا تَنقطِعُ ولا يَتعلَّقُ بها شَيءٌ لنُعومَتِها.

وكذلك فَعَل حسانُ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فإنَّه لَمَّا هجا أبا سفيانَ بنَ الحارِثِ -وهو ابنُ عَمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال:

وإنَّ سَنامَ المجْدِ من آلِ هاشِمٍ ... بنو بنتِ مخزومٍ ووالِدُك العَبدُ

أراد جَدَّه من طَرَفِ أمِّه؛ وذلك أنَّ أمَّ عبدِ اللهِ والِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي طالبٍ، والزُّبَيرِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ: فاطِمةُ بنتُ عَمرٍو المخزوميَّةُ، وأمُّ الحارِثِ سمراءُ بنتُ جُندَبٍ من هوازِنَ.

وكان التَّابعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبيرِ ذاتَ مَرَّةٍ عند خالتِه عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وأرادَ أنْ يَسُبَّ حسَّانَ بنَ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّه كان مِمَّن تكَلَّم وردَّد كلامَ الإفكِ في شأنِ أمِّ المؤمنين عائشةَ رَضيَ الله عنها، فمَنعتْهُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها، وقالتْ: إِنَّه كان يُنافِحُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: يُدافعُ ويَذبُّ عنه بشِعرِه هِجاءً للمُشرِكين.

وفي الحديثِ: هِجاءُ المشْركِينَ أهلِ الحَربِ إذا سُبُّوا المسلِمين، والانتصارُ مِنهم بذَمِّهم وذِكرِ كُفرِهم وقَبيحِ أفعالِهم، وأذاهم بكلِّ ما يُقْدَرُ عليه؛ لكَفِّ أذاهم ومُجازاتِهم بهَجوهِم المسلِمينَ؛ فإنَّ المُشرِكينَ إذا عَلِموا أنَّهم سيُجازُونَ على قَولِهم كَفُّوا.

وفيه: فَضيلةٌ ظاهرةٌ لعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، حيثُ دافَعَتْ عن حَسَّانَ رَضيَ اللهُ عنه ونهَتْ عن سَبِّه، مع أنَّه خاضَ في الإفكِ؛ وإنَّما فعَلَتْ ذلك لأنَّه كان يُدافِعُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

Commentaire classique

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة. قَوْله : ( اِسْتَأْذَنَ حَسَّان بْن ثَابِت ) أَيْ اِبْن الْمُنْذِر بْن عَمْرو بْن حَرَام الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ , وَسَبَب هَذَا الِاسْتِئْذَان مُبَيَّن عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُهْجُوا الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُ أَشَدّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْق النَّبْل , فَأَرْسَلَ إِلَى اِبْن رَوَاحَة فَقَالَ : اُهْجُهُمْ , فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يَرْضَ , فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْب بْن مَالِك , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّان فَقَالَ : قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَيَّ هَذَا الْأَسَد الضَّارِب بِذَنَبِهِ. ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانه فَجَع…

Lire la suite

Jugements des savants

SavantJugementPortéeOuvrage
Al-Boukharim. 256 H Authentiqueصحيح Le hadith صحيح البخاري n° 3531
Jugements sur d’autres versions (3)
  • AuthentiqueAl-Boukhari صحيح — صحيح البخاري (4145)
  • At-Tahawi جاءت الآثار متواترة بذلك — شرح معاني الآثار (4/297)
  • Chaîne authentiqueAl-'Ayni إسناده صحيح — نخب الافكار (14/21)

Autres versions

Également rapporté par… (8)
  • الأدب المفرد للبخاري (860)اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي ؟ ، فَقَالَ : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ
  • المستدرك على الصحيحين (6061)اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ؟ ، فَقَالَ حَسَّانُ : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (11243)اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ؟ قَالَ : لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ .
  • تغليق التعليق لابن حجر (1284)لا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . . .
  • صحيح ابن حبان (7300)كَيْفَ بِنَسَبِي ؟ ، قَالَ حَسَّانُ : لأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (4314)فَكَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ؟ ، قَالَ : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ
  • مسند إسحاق بن راهويه (659)اسْتَأَذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَكَيْفَ بِنَسَبِي ؟ ، فَقَالَ حَسَّانُ : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (2066)اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : كَيْفَ بِنَسَبِي فِيهِمْ ، قَالَ : لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، فَقَالَ ﷺ : كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْه

Sur le même sujet