يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ، يَجتمِعون فيه على الخَيرِ وذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ؛ ولذا كان مِن أهَمِّ آدابِ هذا اليَومِ هو الطُّهرُ والنَّظافةُ وطِيبُ الرَّائحةِ، والتَّبكيرُ لِلصَّلاةِ، والابتِعادُ عن كلِّ ما يؤْذي النَّاسَ، والإنصاتُ للخطيبِ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفضائلِ هذه الآدابِ، ويَبدأُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَثِّ على الاغتسالِ، وبالتَّطهُّرِ ويُرادُ به المُبالغةُ في التَّنظيفِ؛ فلِذلك ذكَرَه في باب التفعُّلِ وهو للتكلُّفِ، والمُرادُ به: التَّنظيفُ بأخْذِ الشَّارِبِ وقَصِّ الظُّفرِ وحَلْقِ العانَةِ، ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدبًا آخَرَ، وهو أن يَتعطَّرَ المسلمُ فيَضَعَ مِنَ الطِّيبِ الخاصِّ به أو يضَعَ مِن طِيبِ زَوجتِه، ثُمَّ يَخرجُ لِيَذهَبَ إلى المسجِدِ، فإذا دخَلَه «فلا يُفرِّقُ بيْنَ اثنَينِ»، وهذا إشارةٌ إلى التَّبكيرِ؛ لأنَّه لو بكَّرَ بِالخروجِ فإنَّه لا يُضطَرُّ إلى تَخطِّي الرِّقابِ والتَّفريقِ بيْنَ الجالِسينَ قبْلَه، وقيل: مَعناهُ: لا يُزاحِمُ رَجُلَينِ فيَدخُلَ بيْنَهما؛ لأنَّه رُبَّما ضيَّقَ عليهما، خُصوصًا في شدَّةِ الحَرِّ واجتِماعِ الأنفاسِ. «ثُمَّ يُصلِّي ما كُتِبَ له» مِنَ النَّوافلِ، «ثُمَّ يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ» فيَستمِعُ جيِّدًا للخُطبةِ؛ فمَن فعَل ذلك غُفِر له ما ارْتَكَبَه مِن الذُّنوبِ في هذِه المُدَّةِ بيْنَ الجُمُعتَينِ مِن صَلاةِ الجُمُعةِ وخُطبتِها إلى مِثلِ الوقتِ مِن الجُمُعةِ الثَّانيةِ. وفي الحديثِ: الحثُّ على الغُسلِ يَومِ الجُمعةِ. وفيه: الحثُّ على الادِّهانِ والتطيُّبِ. وفيه: النَّهيُ عن التخطِّي يَومَ الجُمعةِ إلَّا لِمَن لا يجِدُ السَّبيلَ إلى المُصلَّى إلَّا بذلك. وفيه: مَشروعيَّةُ التَّنَفُّلِ قبْلَ صَلاةِ الجُمعةِ بما شاءَ.وفيه: الحثُّ على الإنْصاتِ إذا شرَعَ الخطيبُ في الخُطبةِ.
Jugements des savants
Savant
Jugement
Portée
Ouvrage
Al-Boukharim. 256 H
Authentiqueصحيح
Le hadith
صحيح البخاريn° 910
Jugements sur d’autres versions (1)
FaibleAl-Bayhaqiلا يصح وصله، والصحيح عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفارسي — معرفة السنن والآثار (6652)
"لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلى ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى"
"لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى"