سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الأمراء الذين يَطلبون حَقَّهم من الناس مِن السمع والطاعة، ويَمنعون الحقَّ الذي عليهم؛ مِن بَذْل العدل وإعطاء الغنيمة ورد المظالم والتسوية، فما تأمرنا أن نفعل معهم؟
فأعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنه؛ كأنه كَرِهَ هذه المسائل، لكنْ أعادَ السائلُ عليه مرة ثانية وثالثة، فَجَذَبَ الأشعثُ بنُ قيس رضي الله عنه السائلَ لِيُسْكِتَه.
فأجاب النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وقال: اسمعوا لقولِهم، وأطيعوا أمرَهم؛ فإنما عليهم ما حُمِّلوا وما كُلِّفوا مِن العدل وإعطاء حق الرعية، وعليكم ما حُمِّلْتُم من الطاعة وأداء الحقوق والصبر على البلية.
الأمر بالسمع والطاعة للأمراء على كل حال فيما يرضي الله عز وجل، وإن لم يقوموا بحق الرعية.
تقصير الحكّام في واجبهم لا يُسَوِّغُ تقصيرَ الناس بالمقابل في واجباتهم؛ فكلٌّ مسؤولٌ عن عملِه، ومؤاخذ عن تقصيره.
الدين ليس مبنيًّا على المُقايَضَة، وإنما على الالتزام بما وَجَب وإنْ قَصَّرَ الآخَرُ بما وجب عليه في المقابل، كما ورد في هذا الحديث.
Jugements des savants
Verdict repris du statut du recueil (Sahih Muslim).
وعن أبى هنيدة وائل بن حجر رضي الله عنه قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا امراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فقال…