Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 3488

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( أَتُقِرَّانِ لِهَذَا ) أَيْ أَتَرْضَيَانِ بِكَوْنِ الْوَلَد لِلثَّالِثِ وَتَتْرُكَانِ دَعْوَاهُ مُسَامَحَة ( صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَة ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِاسْمِهِ ( ثُلُثَيْ الدِّيَة ) أَيْ الْقِيمَة وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم دَفَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وَعَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِد بَلْ عِنْد الِاشْتِبَاه يُفْصَلُ بَيْنهمْ بِالْمَسَّاحَةِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ وَلَعَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَافَةِ يَحْمِلُ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَائِفُ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْد الِاشْتِبَاه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَضَحِكَ ) أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا بِتَوْفِيقِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ لِلصَّوَابِ وَلِذَلِكَ قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعَجُّبًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جَمْع نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَة وَالْمُرَاد الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكَ إِلَى أَنْ تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْف وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَة ضَحْكَة التَّبَسُّمِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِر فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَة مِثْله فِي ضَحْكَة مِنْ غَيْر أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِك وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِر الْأَسْنَان قَوْله ( أَتَاهُ نَفَرٌ ) أَيْ خَبَر نَفَر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ