Le Messager d’Allah (sur lui la paix et le salut) a ordonné que l’on construise des mosquées au milieu des demeures, qu’on les garde propres et qu’on les parfume.
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ
ʽÂ’ishah (qu’Allah l’agrée) a dit : « Le Messager d’Allah (sur lui la paix et le salut) a ordonné que l’on construise des mosquées au milieu des demeures, qu’on les garde propres et qu’on les parfume. »
Rapporté par At-Tirmidhi (n° 594), Abou Daoud (n° 455) et Ahmad (n° 25182).
Le Messager d’Allah (sur lui la paix et le salut) a ordonné que les mosquées soient construites dans les quartiers, de sorte à ce que chacun d'entre-eux ait sa mosquée. Il a ordonné qu’on les nettoie de toute saleté et de toute impureté et qu’on les préserve. Il a aussi ordonné qu’on les parfume à l’aide de l’encens ou de tout ce qui pourrait y répandre une bonne odeur.
Explication en arabe
أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبنى المساجد في الأحياء، بمعنى أن كل حَيّ يكون فيه مسجد، وأن تُطَهَّر فيزال عنها الأوسَاخ والقَذر، وتُصان وتُحفظ، وتجعل فيها الروائح الطيبة من البخور وغيره مما له رائحة طيبة.
مشروعية بناء المساجد في الأحياء، ما لم تقع على وجه المُضَارة.
مشروعية تهيئة المساجد للمصلِّين، وذلك بتنظيفها من القَذَارات والأوساخ والأتربة، قال الله -تعالى-: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ).
ضرورة احترام المساجد وصَونِها عن كل ما يُلَوِّثها، ويؤيده نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن البُصاق في المسجد.
مشروعية تطييب المساجد وتحسين رائحتها؛ لأن في ذلك انشراح للصدر، وأدْعَى لإطالة البَقاء فيها، والمداومة على التَّردد عليها.
فيه الإشارة إلى استحباب إقامة شخص يَقُم على المسجد، بتنظيفه وتبخيره، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- (أن امرأة سوداء كانت تَقُم المسجد). متفق عليه، لكن لا يعني هذا أن تنظيفها يُقتصر عليه، بل كل من وجد قذرا أو وسخا أو نحو ذلك أزاله وفيه أجر، (عُرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد). رواه أبو داود من حديث أنس -رضي الله عنه-.
فيه حرص الشريعة الإسلامية على الاجتماع ونَبذ الفُرقة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر ببناء المساجد في الأحياء، ومن مقاصده اجتماع أهل الحيِّ كل يوم تحت سقف واحد، لا شك أن هذا باعث لجمع القلوب، ونشر الألفة والحث على التعاون على البر والتقوى.