Aller au contenu
Assabile

Sahih al-BoukhariLivre 51

Sahih al-Boukhari 2577

باب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ

Authentique hadith de Sahih al-Boukhari Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Sahih al-Boukhari 2577

Rapporteur :Anas ibn Mâlik

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمٍ فَقِيلَ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ ‏"‏ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ ‏"

Ce hadith n’a pas encore de traduction en français : le texte arabe, la référence et le jugement sont affichés ici.

Lire la traduction en : English

Rapporté par Al-Boukhari (n° 2577, 1495), Muslim (n° 1074a), Abou Daoud (n° 1655), An-Nasa’i (n° 3760) et Ahmad (n° 11715, 11875, 12393, 13413, 13414).

Copier
Copier :
Signaler une erreur

Explication en arabe

حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِ المماليكِ، وجعَلَ ثَوابَ مَن أعتَقَ رقَبةً خالصةً للهِ أنْ يُعتِقَه اللهُ مِن النَّارِ، وقدْ نَظَّم الشَّرعُ أُمورَ العِتقِ وما يَتبَعُه مِن عَلاقاتِ وَلاءٍ ومِيراثٍ تَنشَأُ بيْن المُعتِقِ والمُعتَقِ الَّذي تمَّ تَحريرُه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابعيُّ القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ أنَّه شُرِعَ بسَببِ بَرِيرَةَ بنتِ صَفْوانَ رضِيَ اللهُ عنها، وكانتْ مَوْلاةً لأمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها ثَلاثُ سُنَنٍ، يعني: ثَلاثةُ أحْكامٍ شَرعيَّةٍ انتفَعَ بها النَّاسُ.

وكانتْ أُولى هذه السُّنَنِ حِينما أرادتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أن تَشْتريَها فتُعتِقَها، فقال مالِكوها: «ولنا الولاءُ»، يعني: تُعتِقُها ولهم ولاؤُها بعد عِتْقِها، والوَلاءُ هو: ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والمعتَقِ مِن نِسْبةٍ، أو شِبْهِ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحْريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقدْ كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبُه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، لا يَقبَلُ الزَّوالَ، فذَكَرتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها ذلك الشَّرطَ الذي اشترطوه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «لو شِئتِ شَرَطْتِيهِ لهم؛ فإنَّما الوَلاءُ لمَن أعتَقَ»، فبَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعائِشةَ أنْ تَشْتريَها على ما يَشْترِطون مِن أنَّ الوَلاءَ لهم، ولا تُبالي، سَواءٌ شَرَطوهُ أمْ لا؛ فإنَّه شَرْطٌ باطِلٌ، والوَلاءُ لِمَن أعتَقَ. ولا مخادَعةَ في هذا الفِعلِ مِن أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بَيَّن لهم حُكمَ الولاءِ، وأنَّ هذا الشَّرطَ لا يحِلُّ لهم، فلما ألحُّوا في اشتراطِه قال لها: لا تبالي، سواءٌ شَرطْتِه أم لا؛ فإنَّه شرطٌ باطِلٌ، وقد سبق بيانُ ذلك لهم.

وذكَرَ القاسمُ بنُ محمَّدٍ السُّنَّةَ الثَّانيةَ: أنها لَمَّا أُعتِقَت خيَّرَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في البَقاءِ عندَ زوْجِها، واسمُه مُغِيثٌ، وكان عبْدًا أَسْوَدَ، أو فِراقِه وفسْخِ نِكاحِه؛ لأنَّها صارتْ حُرَّةً. وقد اختارت بَريرةُ فِراقَ زَوجِها مُغيثٍ، برَغْمِ حُبِّه لها؛ وذلك لانعدامِ الكفاءةِ بينهما؛ لأنَّ المرأةَ إذا صارت حُرَّةً، وكان زوجُها مملوكًا لم يكُنْ مُساويًا لها.

وذكر السُّنَّةَ الثَّالثةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَلَ يومًا بَيتَ أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فرأى على النَّارِ بُرْمَةً تَفُورُ، والبُرْمةُ: قِدرٌ أو إناءٌ مُتَّخَذٌ مِن حَجَرٍ، وقيل غيرُ ذلك، فطلب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغداءَ، فأحضروا له خُبزًا وأُدْمًا من أُدْمِ البيتِ، وهو ما يُؤكَلُ مع الخُبزِ ممَّا يَطيبُ، كالأمراقِ والمائِعاتِ، أو مِنَ الجُبنِ والبَيضِ، والزَّيتونِ والبُقولِ، والخَضرَواتِ، وغَيرِ ذلك، ممَّا يُوجَدُ في البيتِ عادةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألَمْ أَرَ لَحْمًا؟» يُريدُ أنْ يَقولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيْن اللَّحمُ الذي كان يُطبَخُ في البُرمةِ؟ فأخبروه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان هناك لحمٌ في البُرمةِ، ولكنَّه لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ، فأهدَتْه لهم، يُريدونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَأكُلُ الصَّدقةَ، فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هو صَدَقةٌ عليها، وهَديَّةٌ لنا»، أي: هي ملَكَتْهُ بسَببِ التَّصدُّقِ به عليها، ونحن نَمْلِكُهُ بسَببِ إهْدائِها لنا منه، فقدِ اختلَفَ سَببُ المِلكِ، فاختلَفَ الحُكمُ وجازَ لنا أكلُه.

وفي الحَديثِ: دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلِبيةً، كزَينبَ بِنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

Commentaire classique

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُعَاذ عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَة " سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك ".…

Lire la suite

Jugements des savants

SavantJugementPortéeOuvrage
Al-Boukharim. 256 H Authentiqueصحيح Le hadith صحيح البخاري n° 2577
Jugements sur d’autres versions (1)
  • Al-Bayhaqi مدرج — السنن الكبرى للبيهقي (7/223)

Autres versions

Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 11875

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ لَهُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَ…

D’après Anas ibn Mâlik Arabe seulement

Voir les 9 versions
Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 12393

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَابْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي غُنْدَرًا قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَ…

D’après Anas ibn Mâlik Arabe seulement

Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 13413

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ…

D’après Anas ibn Mâlik Arabe seulement

Non jugé Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Mousnad Ahmad 13414

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا…

D’après Anas ibn Mâlik Arabe seulement

Également rapporté par… (25)
  • إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (4381)الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، وَخَيَّرَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ , وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • الأحاديث المختارة (4254)اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (2449)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (2628)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (11135)تُصِدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (12256)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • السنن الكبرى للنسائي (6359)مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (2179)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (2181)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (2182)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • المعجم الأوسط للطبراني (5239)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • المعجم الكبير للطبراني (11668)هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • فوائد أبي محمد الفاكهي (99)لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • مستخرج أبي عوانة (3794)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • مستخرج أبي عوانة (3800)هِيَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي (195)تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند أبي داود الطيالسي (1642)هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (2890)لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (2966)لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند إسحاق بن راهويه (1373)وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺلَحْمٌ ، فَقُلْتُ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ، قَالَ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
  • مسند الإمام الشافعي ( ترتيب سنجر) (662)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • مسند الشافعي (1364)دَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ خُبْزًا وَأُدْمَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةَ لَحْمٍ ؟ ، فَقَالَتْ : ذَلِكَ شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ
  • مشيخة ابن جماعة (23)لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ
  • معجم الشيوخ لتاج الدين السبكي (16)هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ “
  • معرفة السنن والآثار للبيهقي (3328)ألمْ أر برْمة لحْمٍ ؟ فقالتْ : ذلِك شيْء تصدق بِهِ على برِيرة ، فقال : هو لها صدقة ، وهو لنا هدِية

Sur le même sujet

Non jugé Mousnad Ahmad 24015

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ…

D’après ʽÂ’ishah + 3 autres versions Arabe seulement

samedi 10 octobre 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ