Authentique
hadith de Sahih al-Boukhari
Muttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim) Sahih al-Boukhari 3021
Rapporteur :Abdoullah ibn Umar
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ
حَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ.
Ce hadith n’a pas encore de traduction en français : le texte arabe, la référence et le jugement sont affichés ici.
Lire la traduction en : English
Rapporté par Al-Boukhari (n° 3021, 4031, 4884), Muslim (n° 1746a, 1746b, 1746c), Abou Daoud (n° 2615), At-Tirmidhi (n° 1552, 3302), Ibn Maja (n° 2844, 2845), Ahmad (n° 4890, 5262, 5325, 5781, 5970) et Ad-Darimi (n° 2351).
Explication en arabe
كانت قَبائلُ مِن اليَهودِ تَعيشُ بالمَدينةِ، منها: يَهودُ بَني النَّضيرِ، وبَني قُرَيْظةَ، وبَني قَيْنُقاعَ، وبَني حارِثةَ، حتَّى أتَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليهِ وسلَّم المَدينةَ، فعاهَدَ مَن عاهَدَ، وحارَبَ مَن حارَبَ، ولَمَّا خان بَنو النَّضيرِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهِجْرةِ، وهَمُّوا بقَتْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدرًا، خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهم معَ أصْحابِه، وحاصَرَهم، فما كان منهم إلَّا أنِ امتَنَعوا بحُصونِهم، وعندَ ذلك أحكَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهمُ الحِصارَ، وأمَرَ بقَطعِ نَخيلِهم وحَرْقِه؛ نِكايةً فيهم، وقيلَ: الحَرقُ والقَطعُ وقَع للشَّجرِ غيرِ المُثمِرِ، وقيلَ: بلْ كان ذلك للمَوضِعِ الَّذي يقَعُ فيه القِتالُ، وكان هذا النَّخيلُ في مَوْضعٍ يُقالُ له: البُوَيْرةُ، وهي مَكانٌ بيْن المَدينةِ وبيْنَ تَيْماءَ، مِن جِهةِ قِبْلةِ مَسجدِ قُباءٍ إلى جِهةِ الغَربِ، وقال حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ رَضيَ اللهُ عنه شاعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك مِن الشِّعرِ:
وهَانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ** حَرِيقٌ بالبُوَيْرةِ مُسْتَطِيرُ
أي: هان على السَّادةِ مِن بَني لُؤيٍّ -وهم قُرَيشٌ- الحَريقُ الَّذي انتَشَرَ واشْتَعَلَ في أرضِ مِنطَقةِ البُوَيْرةِ الخاصَّةِ ببَني النَّضيرِ، وإنَّما قال حسَّانُ ذلك تَعْييرًا لقُرَيشٍ؛ لأنَّهم كانوا أغْرَوْا بَني النَّضيرِ بنَقْضِ العَهدِ، وأمَروهم به، ووَعَدوهم أنْ يَنصُروهم إنْ قَصَدَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنْ لم يَستَطيعوا ذلك.
فأجَابَه أبو سُفْيانَ بنُ الحَارِثِ ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وذلك قبْلَ إسْلامِه- بقولِه: «أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ»، أيِ: التَّحْريقَ «مِنْ صَنِيعٍ ... وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا»، أيِ: المَدينةِ وغَيرِها مِن مَواضِعِ أهلِ الإسْلامِ، «السَّعِيرُ»، فهو دُعاءٌ على المُسلِمينَ لا لهم؛ لأنَّه كان كافِرًا إذ ذاك، «سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا»، أي: مِن البُوَيْرةِ «بِنُزْهٍ»، أي: ببُعْدٍ منها، «وتَعلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا»، «أرضَيْن» مُثنَّى أرضٍ، يَعني: المَدينةَ الَّتي هي دارُ الإيمانِ، ومكَّةَ الَّتي كان بها الكُفَّارُ، «تَضِيرُ»، أي: تَتَضرَّرُ بذلك.
وفي الحَديثِ: قَطعُ الأشْجارِ، والتَّحْريقُ في أرضِ العَدوِّ؛ نِكايةً فيهم، ولخِزْيهم ومَضرَّتِهم.