Abû Sa’îd Al-Khudrî (qu’Allah l’agrée) relate que le Messager d’Allah (sur lui la paix et le salut) a dit : « La Terre entière est un lieu de prière, sauf le cimetière et le ḥammâm. »
Rapporté par At-Tirmidhi (n° 317), Abou Daoud (n° 492), Ibn Maja (n° 745), Ahmad (n° 11358, 11362, 11483) et Ad-Darimi (n° 1354).
La Terre toute entière est un lieu où l’on peut prier, sauf : L’endroit où l’on enterre les morts, et cela englobe tout l’espace encerclé par les grilles du cimetière. L’endroit où l’on se douche avec de l’eau chaude pour se soigner. L’imam An-Nawawî (qu’Allah lui fasse miséricorde) a dit : « Prier dans les lieux où se réfugie le diable est unanimement interdit. Parmi ces endroits, il y a les lieux d’alcool, les bars, les lieux de perception des impôts et autres endroits où les péchés sont évidents. Mais aussi : les églises, les ermitages, ou encore les latrines. » Les latrines sont les lieux retirés destinés à la satisfaction des besoins naturels.
Explication en arabe
الأرض كلها موضع للصلاة؛ إلا المكان الذي يدفن فيه الموتى، وتشمل كل ما يحوطه سور المقبرة، والموضعُ الَّذي يُغْتَسَل فيه بالماء الحَمِيم من أجل الاستشفاء.
وقال النووي رحمه الله : "الصَّلاَةُ في مأوى الشيطان مكروهٌ بالاتفاق، وذلك مثل مواضع الخمر، والحَانَةِ، ومواضعِ المُكُوس، ونحوها من المعاصي الفاحشة، والكنائس، والبِيَعَ، والحُشُوش، ونحو ذلك". والحشوش أماكن قضاء الحاجة.
جواز الصلاة في جميع بقاع الأرض إلا ما يستثنى.
فضل الله -تعالى- على هذه الأُمَّة حيث رخَصَّ لها بالصلاة في كل بُقعة من بقاع الأرض.
تشريف النبي -صلى الله عليه وسلم- وتفضيله على سائر الأنبياء، أن أباح الله له ولأمَّته الصلاة في أي بقعة من بقاع الأرض، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (فُضِّلت على الأنبياء بستٍّ) وذَكَر منها: (وجعلت لي الأرض مسجدا).
النَّهي عن الصلاة في المَقْبرة التي هي مَدْفَن المَوتى؛ وفي مسلم أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تصلُّوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها).
يستفاد من النَّهي عن الصلاة في المقبرة، النَّهيُ عن كلِّ مكانٍ فيه أشياء يخشى أنَّ تعظيمَهَا يؤدِّي إلى عبادتها كالصَّلاة عند التماثيل، والصور، والكَنَائس.
العمل بقاعدة سَدِّ الذَّرائع؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصلاة في المقبرة سدَّا لذريعة الشِّرك.
أن كل ما دخل في اسم المَقْبَرة فإنه لا تجوز الصلاة فيه، ولو كانت القُبور بعيدة عن المُصلي أو خلف ظَهره.
ظاهر الحديث: أنه لا فرق بين أن يكون في المقْبَرة ثلاثة قُبور أو قبران أو قَبر واحد، ما دام يُطلق عليها اسم المقْبَرة، فإن الصلاة فيها ممنوعة، أما إذا أُعِدَّت المَقْبَرة، ولم يُدفن فيه أحد فلا بأس من الصلاة فيها؛ لأنه لا يصدق عليها أنها مقْبَرة.
النَّهي عن الصَّلاة في الحَمَّام، وهو الموضعُ الذي يُغْتَسَلُ فيه بالماء الحَميم، والكنيف والمرحاض من باب أولى؛ لأنه أخبث، حتى لو قُدر أن المرحاض كبير وجانب منه طاهر؛ لأن هذه الأماكن مَأوى للشيطان.
يستفاد من النَّهْي عن الصلاة في الحَمَّام النَّهْيُ عمَّا شابهه من مواطن الشياطين؛ كمجالس اللهو المحرَّم منَ الأفلام الخليعة، والأغاني الماجنة، والألعاب المحرَّمة، ومجالس المجون، ونحو ذلك، فكلُّها مواطن شياطين، تتنزَّه عنها طاعة الله وعبادته.