حَرَصتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كلِّ ما يَحفَظُ للنَّاسِ مَصالِحَهم، ويُديمُ وُدَّهُم، وخاصَّةً فيما يَكونُ بيْن الشُّرَكاءِ، ولذا جُعِلَت الشُّفعةُ للشَّريكِ في نَصيبِ شَريكِه إذا أراد بَيعَه، وَفْقَ ضَوابطَ مُحدَّدةٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حكَمَ بالشُّفعةِ في كلِّ مالٍ بيْن الشُّركاءِ يَحتمِلُ القِسمةَ، كالعَقارِ والأرضِ ونحْوِهما، ولم يُقْسَمْ، والشُّفْعةُ: هي ضَمُّ نَصِيبٍ إلى نَصيبٍ آخَرَ، وصُورتُها: أنَّه إذا باعَ أحدُ الشُّرَكاءِ في دارٍ أو أرضٍ نَصيبَه لغيرِ الشُّركاءِ، فللشُّرَكاءِ أَخْذُ هذا النَّصيبِ بالثَّمَنِ نفْسِه الَّذي بَاعَه به، ويكونُ حَقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ، وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فإذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نَصيبُ كلِّ فرْدٍ مِن الشُّرَكاءِ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، أي: مُيِّزَتْ وبُيِّنت الطُّرقُ والشَّوارعُ لكلِّ نَصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغَيرِ الشُّرَكاءِ.
AuthentiqueIbn Hibbanأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5186)
AuthentiqueIbn Hibbanأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5187)
AuthentiqueIbn Hibbanأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5184)
Ibn Hibbanرفع هذا الخبر عن مالك أربعة: الماجشون، وأبو عاصم، ويحى بن أبي قتيلة، وأشهب بن عبد العزيز، وأرسله عن مالك سائر أصحابه، والحكم أبداً لمن رفع عنه وأسند بعد أن يكون ثقة حافظاً متقناً — صحيح ابن حبان (5185)
Abou Hatim ar-Raziعندي إن من قوله: إذا وقعت إلى آخره من قول: جابر،وأعله الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه، ورد عليه بأنها ليست بعلة قادحة — التلخيص الحبير (3/1027)
AuthentiqueIbn Bazصحيح لا بأس به — مجموع الشروح الفقهية. (320/10)
Al-'Ayniاختلف على الزهري في هذا الإسناد وإن قوله فإذا وقعت الحدود.... إلى آخره مدرج — عمدة القاري (12/102)
Chaîne authentiqueAl-'Ayniإسناده صحيح [وله] طريق [فيه] يعقوب بن حميد فيه مقال — نخب الافكار (15/194)
Authentiqueابن حزمثابت — المحلى (9/104)
الإمام أحمدأصح ما في الباب — الاستذكار (6/70)
الخليليأخطأ فيه عبد المجيد فإن غيره من الثقات [بلفظ مختلف — الإرشاد (1/166)
Jâbir ibn ‘Abdillah (qu’Allah l'agrée, lui et son père) relate que le Prophète (sur lui la paix et le salut) a décrété le droit de rachat du copropriétaire dans ce qui n’est pas divisé. Toutefois, une fois que les limites sont tracées et que les passages sont créés, ce droit n’existe plus.
قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ.