حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
أمر اللهُ تعالَى نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَذكُرَه ويُنزِّهَه عزَّ وجلَّ عن كُلِّ ما لا يَليقُ به، وأن يطَلُبَ المغفرةَ منه سُبحانَه وتعالَى دومًا، وقد امتَثَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك؛ فكان دائِمَ الذِّكرِ والتسبيحِ والاستغفارِ لرَبِّه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يقولَ في حالِ رُكوعِه وسجودِه أثناءَ الصَّلاةِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ»، أي: بتَوفيقِك لي وهِدايتِك وفَضلِك علَيَّ سبَّحتُك لا بَحْولِي وقُوَّتي، ولأنَّك مَوصوفٌ بصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ سبَّحَك المُسبِّحون، وعظَّمَك المُعظِّمون، أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيْبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، فالتَّسبيحُ هو التَّنزيهُ، وسُبحانَك، أي: بَراءةً وتنزيهًا لك مِنْ كُلِّ نَقْصٍ. ويقال: إنَّ التسبيحَ مأخوذٌ مِن: سَبَح الرَّجُلُ في الأرضِ؛ إذا ذهَب فيها، فيكونُ التَّسبيحُ على هذا المعنى بمعنى التعجُّبِ مِن المبالغةِ في الجَلالِ والعَظَمةِ والبُعدِ عن النَّقائِصِ.
ثم يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» يعني: امْحُ عنِّي ذَنْبي، وكان استِغفارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شُكرًا للهِ وطَلبًا لرَحمتِه وفَضْلِه، ولعلَّ مَقصودَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك تَعليمُ أُمَّتِه التَّوبةَ مِن الذُّنوبِ وطلَبَ المَغفرةِ مِن اللهِ؛ لأنَّ اللهَ قد غفَرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ.
وتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بذلك يَتأوَّلُ القرآنَ، يعني: يَفْعَلُ ما أُمِر به فيه، فيَتأوَّلُ ما جاءَ في القُرآنِ مِن الأمْرِ بالتَّسبيحِ والاستِغْفارِ في نحوِ قولِه تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النَّصْر: 3] .
الثالث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه { إذا جاء نصر الله والفتح} إلا يقول فيها: " سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" ((متفق عليه)). وفي…
D’après ʽÂ’ishah
Non jugéMuttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim)Riyad as-Salihin 1425
وعن عائشة رضي الله عنه قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" ((متفق عليه)).
D’après ʽÂ’ishah
Non jugéMuttafaq ‘alayh (Boukhari et Muslim)Riyad as-Salihin 1877
الثاني: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله!؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم…